» عيد.. نستقبله بالسلام والمحبة ويستقبلونه بسفك الدماء » موفد سماحة السيد مقتدى الصدر (دام عزه) الى افريقيا سماحة الشيخ مهند الغراوي هناك تفاصيل وبشارات مهمة وكثيرة سوف انقلها للعراقيين حين عودتي » وســــط استياء المواطنــــين تصاعد حدة الاغتيالات في مناطق (العامرية والغزالية والحارثية والمنصور) تعيدنا الى اجواء الحرب الطائفية » الهاشمـي والحكيم يجريان محادثات منفصلة مع مسؤولين قطريين في مكة المكرمة والدوحة حول ازمة تشكيل الحكومة » الهاشمـي والحكيم يجريان محادثات منفصلة مع مسؤولين قطريين في مكة المكرمة والدوحة حول ازمة تشكيل الحكومة » الاديب يكشف عن اتفاق بين دولة القانون والوطني على آلية جديدة لاختيار مرشح رئاسة الوزراء » كتلة الاحرار تؤكد السعي لوضع نظام يحـدد عمل مجلس الوزراء المقبل » الرئيس اليمني: أمريكا هي من جند وربى الإرهابيي » أكثر من 300 ألف مصل احيوا ليلة القدر في المسجد الأقصى وسط نقص حاد في الخدمات » بحر العلوم: ترسيم الحدود وتوقيع اتفاقية الحقول النفطية المشتركة مع الكويت قريبا

التوقيت الان
الارشيف
اختر التاريخ المطلوب

التصويت
هل تعتقد ان الحكومة العراقية ستطلق سراح السجناء الابرياء
نعم
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%
لا
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%
لا اعرف
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%

إجمالي المصوتين: 0
السياحة الدينية منهل اقتصادي ثري السياحة الدينية في العراق اقتصاد يضاهي النفط
 (المشرف العام) - (2010-03-10م)

تحقيق - صفية المغيري
تشكل الواردات المتأتية من السياحة الدينية رقما لابأس به في رفد ميزانية الدولة العامة وبالتالي المساهمة في عملية البناء الاقتصادي إضافة إلى ما تحققه هذه السياحة من انتعاش في مداخيل شرائح واسعة من المجتمع العراقي , لكن الانتباه إلى أهمية هذه السياحة جاء متأخرا بعض الوقت أو ربما كان مقصودا لأسباب باتت معروفة للجميع ألا أنها ورغم كل الأوضاع التي تلت الحرب الأخيرة على العراق شهدت تطورا ملحوظا وخاصة في عدد الزوار للعتبات المقدسة لأنها كانت تجري بفوضوية ومن دون إجراءات محدودة يمكن أن تحقق الهدف المطلوب. وقد سلطنا الضوء من خلال هذا التحقيق حول موضوع السياحة الدينية كونها موردا اقتصاديا مهما

يقول المواطن أبو مصطفى ( عبدا لله الشمري ) صاحب فندق سياحي : أن السياحة الدينية تعد موردا اقتصاديا مهما في العراق بعد النفط حيث أن العراق يحوي على مايقارب الستين موقعا مابين مرقد ومكان مقدس ومسجد كبير , فالأماكن المقدسة في العراق كثيرة وقد كانت السياحة الدينية في السابق تتم علشى نطاق محدود ألا انه في الوقت الحالي وبعد سقوط النظام السابق دخلت ألاف مؤلفة من الزوار ومن مختلف البلدان لزيارة الأماكن المقدسة حيث رافق هذا الدخول تلكؤ في عملية استيعاب هذا الحشد الهائل يوميا من الزوار بل أن الكثير من الزوار الذين توافدوا لزيارة ألاماكن المقدسة لم يجدوا مكانا يسعهم سوى الجوانب المحيطة بالحرم الشريف سواء في النجف أو كربلاء وبغداد , فالفنادق قليلة ولاتستوعب هذا الكم الهائل من الزوار.
في حين يقول ( احمد طعمه ) صاحب محل تجاري لبيع الحاجات التي تخص الزوار الوافدين لزيارة الأماكن المقدسة في منطقة الكاظمية : أن عمل الكثير من المحال التجارية في هذه المنطقة تعتمد على الزوار الأجانب الذين يفدون إلى العراق من الدول المجاورة لزيارة الأماكن المقدسة مشيرا إلى : أن السياحة الدينية تسهم في ازدياد وانتعاش المواد المتأتية من السياحة الدينية وكذلك سيعمل ذلك على انتعاش كافة الأماكن التجارية في هذه المنطقة سواء أسواق الذهب أو الأقمشة أو البسيطات اوالمحال الأخرى . موضحا : أن العراق يمكن أن يستوعب الزوار مهما بلغ عددهم , فالمهم هو صحة التنظيم ( تنظيم الزيارة) والأشراف والمتابعة . وهذا الشيء لم يكن موجودا بعد الحرب فإما قبلها فكان ذلك موجودا ولكن بطرق غير سياحية حيث تدخلت العناصر الأمنية في السياحة الدينية فافقدها ذلك بريقها وأهميتها . إما ألان فان قيام الحكومة تحويل هيئة السياحة إلى وزارة والتي استحدثت بعد الإحداث سيعمل بكل تأكيد على تطوير الواقع السياحي والديني في العراق وهذا مانرجوه نحن وكافة العراقيين . فالسياحة الدينية هي المورد الثاني المهم للعراق بعد النفط لذا ينبغي الاهتمام به وعدم تركه دون تنظيم.
(احمد السامرائي) صاحب مطعم سياحي في سامراء يقول : أن السياحة الدينية تعد إحدى مرتكزات الاقتصاد الوطني العراقي وهي بطبيعة الحال مكملة لبقية مرتكزاته ألا أن هذا المرفق المهم أهمل ولم يأخذ دوره جيدا في السابق وهذا بطبيعة الحال اثر وبشكل سلبي على الاقتصاد العراقي لوجود خلل في احد مرتكزاته . مؤكدا أن هذه الزيارات ستسهم في عودة النشاط التجاري والاقتصادي مرة أخرى إلى الازدهار والانتعاش بعد التوقف الذي أصاب السياحة الدينية فيما مضى . ويجمع عدد من أصحاب شركات السياحة والسفر في بغداد الذين التقيناهم : ان عودة الهدوء والأمان وتوقف العمليات الإرهابية والمسلحة خلق حالة من الهدوء والاستقرار والذي امتدد إلى بقية المناطق االاخرى ولاسيما التي تحتوي على الأماكن المقدسة موضحين : على الدولة القيام بدعم هذا القطاع المهم والحيوي من خلال تشجيع السياح للمجئ إلى العراق وتوفير الخدمات الأساسية لهم والعمل على حمايتهم في خطوه لإعادة نشاط السياحة الدينية إلى سابق عهدها وطالب أصحاب الشركات السياحة والسفر المشرفين على السياحة الدينية بضرورة إشراكهم في عملية استقبال الزوار الوافدين لزيارة الأماكن المقدسة وعدم حصرها بشركات النقل فقط.
ويشير المواطن (حاتم عبد علي) أبو مريم سائق حافلة لنقل السواح في إحدى شركات النقل إلى : أن انتعاش السياحة الدينية يمكن أن تشكل موردا اقتصاديا يضاهي مرد النفط مما يساعد على تخليص العراق من اقتصاد المورد الواحد ويبعد عنه تقلبات أسواق النفط العالمية.
ويؤكدا حد أصحاب الفنادق السياحية في كربلاء : أن مدينتي النجف وكربلاء هما العمود الفقري للسياحة الدينية بسبب وجود مراقد أهل البيت (ع ) إذ تشهد محافظة كربلاء في كل عام تجمعات مليونية تزداد عاما بعد عام , ولاسيما في الزيارة الأربعينية وهناك الآلاف من الزوار الذين يقصدون كربلاء ويأتي في صدارتهم الزوار العرب ومنهم الخليجيون ( البحرانيون والسعوديون والكويتيون ) إضافة إلى اللبنانيون فضلا على الزوار الايرانيين الذين يتوافدون على المدينة على مدار العام . كما يقصدها زوار عرب وأجانب مقيمون في دول المهجر.
ويضيف : على الرغم كل هذه الإعداد المتوافدة على محافظة كربلاء وخصوصا خلال موسم الزيارات الدينية ألا أن من الواضح أن إمكانيات ومرافق المدينة لاتستوعب هذا العدد الهائل من الزوار وهذا الأمر كان ولا يزال مطروحا على أجندة المسئولين العراقيين سواء على المستوى الحكومة المركزية وعلى مستوى المحافظة.
أما محافظة النجف الاشرف التي تحوي العديد من الاثارالإنسانية والإسلامية وأهمها الروضة الحيدرية فإنها قد سارعت الخطى في تعزيز المكانة السياحية مبكرا قياسا بالمحافظات الأخرى . بافتتاح مطار النجف الدولي . وذلك لتسهيل حركة الزائرين والوفود وتنشيط السياحة الدينية فيها.
وهناك بعض الاقتراحات نطرحها هنا: أن الزائر عادة يريد الوصول إلى العتبة المقدسة بسهولة , وفي كل الأوقات ليلا ونهارا لذلك لابد من التفكير في أنشاء طرق سريعة سواء على الأرض أو من خلال جسور طويلة أو أنفاق , كي تصل الحافلات والسيارات التي تنقل الزوار بيسر من اجل نزول الزوار في مكان قريب من العتبة المقدسة بحيث يتمكن الزائر الدخول والخروج خلال فترة قصيرة جدا , ومن المناسب توفير باصات نقل مجانية للزوار من محلات من محلات إقامتهم إلى العتبات المقدسة ليلا ونهارا . أن وجود رحلات رخيصة بالطائرات من أنحاء العلم إلى العراق وخاصة إلى المدن المقدسة سيوفر الكثير من المال والجهد ويسهم في زيادة عدد الزوار القادمين إلى العتبات المقدسة , يضاف إلى ذلك رفع مستوى الدعاية السياحية وذلك من خلال إصدار كتيبات ومجلات سياحية وبلغات عديدة في مكاتب وكالات السفر في العالم.
أن صناعة السياحة الدينية في العراق يمكن أن تدر مليارات الدولارات سنويا لو أحسن تنظيمها واستغلالها , لان الزوار يأتون على مدار السنة , وخاصة في المواسم الدينية والزيارات العديدة والمناسبات الكثيرة , كما توفر السياحة الدينية مئات الآلاف من الوظائف والإعمال سواء في الخدمات المباشرة أو غير المباشرة, حيث تنشط الحركة التجارية وحركة الاستثمار والبناء والنقل والصناعة اليدوية والزراعة وقطاع الاتصالات والصيرفة , وهذا ما يبعث الحياة دافقة في السوق العراقية , ويرفع من مستوى دخل العاملين فيها , وبالتالي الدخل الوطني العراقي.
ولعلم الاقتصاد رأي : أن السياحة الدينية تعد احد الموارد الاقتصادية المهمة لما تحققه من مال أجنبي يسهم في تحقيق موارد من العملة الصعبة وتساعد في تحقيق استقرار العملة الوطنية وزيادة قيمتها وبالتالي تحسين أسعار الصرف وتحقيق الاستقرار في قيمة العملة العراقية بالإضافة إلى تحقيق فائض من خلال تحقيق فائض في ميزان المدفوعات.
وان السياحة الدينية لها فعلها الواضح في تشغيل الأيدي العاملة وتخفيف حجم البطالة التي نعاني منها . كذلك تنويع مصادر النقد الأجنبي والتقليل من الاعتماد على النفط كمصدر وحيدا لذلك.
وهذا مايفرض الإفادة من تجارب بعض الدول في استخدام السياحة كمصدر من مصادر التمويل خاصة وان العراق يمتاز بوجود مواقع حضارية ودينية تساعد في جذب السواح بشرط توفر الخدمات وحالة الاستقرار الأمني والسياسي وبما أن السياحة الدينية تساعد على بناء بعض المشاريع الخدمية كالطرق والخدمات الأخرى وبالتالي فهي تصب في مصلحة البنية التحتية للعراق.
كما أن السياحة الدينية تساعد في تنشيط التجارة وزيادة الطلب الكلي على السلع بما يزيد من حجم التنمية الاقتصادية ومعدلات نمو دخل الفرد والدخل القومي في قطاع التجارة والخدمات . وهذا يجب أن يكون السياحة الدينية مصدر تعريف للحضارة العربية والعراقية بالذات وجعلها قادرة على عكس القيم الراقية للدين الإسلامي والمجتمع العراقي أذا ينبغي بناء القاعدة الأساسية للسياحة الدينية وعلى أسس قوية ورصينة يمكن من خلالها الاعتماد على هذا المرفق الحيوي المهم في تطوير القطاع السياحي بشكلا عام في العراق.
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «0»