» عيد.. نستقبله بالسلام والمحبة ويستقبلونه بسفك الدماء » موفد سماحة السيد مقتدى الصدر (دام عزه) الى افريقيا سماحة الشيخ مهند الغراوي هناك تفاصيل وبشارات مهمة وكثيرة سوف انقلها للعراقيين حين عودتي » وســــط استياء المواطنــــين تصاعد حدة الاغتيالات في مناطق (العامرية والغزالية والحارثية والمنصور) تعيدنا الى اجواء الحرب الطائفية » الهاشمـي والحكيم يجريان محادثات منفصلة مع مسؤولين قطريين في مكة المكرمة والدوحة حول ازمة تشكيل الحكومة » الهاشمـي والحكيم يجريان محادثات منفصلة مع مسؤولين قطريين في مكة المكرمة والدوحة حول ازمة تشكيل الحكومة » الاديب يكشف عن اتفاق بين دولة القانون والوطني على آلية جديدة لاختيار مرشح رئاسة الوزراء » كتلة الاحرار تؤكد السعي لوضع نظام يحـدد عمل مجلس الوزراء المقبل » الرئيس اليمني: أمريكا هي من جند وربى الإرهابيي » أكثر من 300 ألف مصل احيوا ليلة القدر في المسجد الأقصى وسط نقص حاد في الخدمات » بحر العلوم: ترسيم الحدود وتوقيع اتفاقية الحقول النفطية المشتركة مع الكويت قريبا

التوقيت الان
الارشيف
اختر التاريخ المطلوب

التصويت
هل تعتقد ان الحكومة العراقية ستطلق سراح السجناء الابرياء
نعم
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%
لا
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%
لا اعرف
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%

إجمالي المصوتين: 0
بيوت تشبه الفنادق الروتين البيتي يهـدد السعادة الأسريـة
 (المشرف العام) - (2010-03-04م)
خطر انواع الروتين هو في العلاقات الانسانية التي تربط بين ابناء البيت الواحد والمدرسة الواحدة والدائرة الواحدة.
لان علاجه صعب ويحتاج في حال تسربه الى مجرى العلاقة الاجتماعية في هذه
غرباء في فندق
(سندس صاحب)الباحثة في شؤون الاسرة في احدى وزارات الدولة تقول: ان الروتين حينما يتسرب الينا ،ينخر شجرة السعادة العائلية ويحيلها الى يأس وتجاويف فارغة ،ويصبح ابناء الاسرة الواحدة نزلاء غرباء في فندق، لايربطهم بالبيت سوى ساعات النوم او اللقاء الاجباري العابرفي مشاهدة المسلسلات التلفزيونية اوعلى مائدة الطعام الالزامية . وتتحول الحياة في البيت شيئا فشيئا الى جحيم اما الساكنون تحت جحيمه غرباء تفصل بينهم مسافات ضوئية من الصمت والبرودة وتنعدم بينهم الحوارت الحميمية ، وان حضرت فهي بحجم الانفجارات الصاروخية والانفلاقات البركانية التي تتناثرمنها شظايا الاحقاد المتراكمة وتمطر بالاحقاد المكتومة وتلفظ بالمرارة المقموعة.

اسطوانة مشروخة
الواقع المنزلي في البيوت والصورة الروتينية في صالونات العوائل تؤيد ما ذهبت اليه الباحثة الاجتماعية سندس صاحب في رأيها ،وتعزو( ام نوال ربة بيت في الخمسين من عمرها ) انقطاع الحوار الهادئ والرومانسي بينها وبين زوجها منذ سنوات طويلة ،الى تسيد أحاديث الهموم التي تتركز على اللوم والتقريع الذي يوجهوه لها زوجها دائما بعدم الاقتصاد في المصروف ،وعدم مشاركته للاعباء المالية ، باسطوانة مشروخة تكاد تكون مكرورة ومثيرة للاعصاب ،فتضطر ام نوال حسب ما تقول الى تفادي اللقاء مع زوجها حتى لاتتكرر اسطوانة التقريعات التي تتلقاها كلما بدا الحوار بينها وبين زوجها.

عبادة التلفزيون
يعزو (ابو حسين الميالي وهو رب اسرة واستاذ جامعي )اسباب استشراء الروتين والابتعاد عن الاجواء الحميمية في البيوت بين افراد العائلة الواحدة،الى انتشار الفضائيات وهيمنة ثقافة التلفزيون على المقروء سواء كان كتابا او جريدة ،فما يعرضه التلفزيون بقنواته الفضائية المتعددة من مواد جذابة في الدراما واغاني الفيديو كليب يسحر قطاعات الشباب والصغار ،ويجعلهم في غنى عن جلسات العائلة التي يتحدث فيها الاباء والامهات عادة بلغة النصائح والمواعظ التي لايقبلها هؤلاء الشباب ،واحيانا تقترن بتلك الاحاديث ايقاعات الصراخات والزعيق الذي يسبب تعكر المزاج والنفور من البيت ومحاولة الهرب منه.

عزائنا في المسلسلات
تؤيد ذلك ( الطالبة علياء جاسم وهي شابة في المرحلة الثانية الجامعية ) اذ تعتبر ما تقدمه الفضائيات وخاصة في مجال الافلام والدراما ،فرصة لنعوض بها عن جحيم الاوضاع العائلية ،التي اما تسودها المنازعات او الخلافات بين الاباء من جهة او بينهم وبين الابناء من جهة ثانية،او الصمت البارد في احسن الظروف، فلذا نجد عزاءنا من ذلك في انماط العلاقات التي نشاهدها في التمثيليات والمسلسلات .

ماهو الحل ؟
اذن كيف نعطل زحف سرطان الروتين ونوقف امتدادته الفيروسية في اشجار سعادتنا الاسرية والمجتمعية على حد سواء ؟
يجيب على هذا التساءل الخبير في شؤون الاسرة والمجتمع البروفسور في علم المجتمع ابراهيم الحيدري:بان المسؤولية الاولى في تجاوز الروتين ومحاولة بث الحياة في عروق الحياة الميتة في الاسرة تعود الى رب البيت سواء كان الرجل او المراة في حال غياب زوجها او وفاته وذلك بمحاولات احداث تغييرات على نمط العلاقات العائلية الرتيبة ، وتحويل الجلسات الاسرية ، الى جلسات من تبادل الاحاديث الممتعة والحميمية، ومحاولة فتح الجسور بين الاباء والابناء والاخوان الكبار والصغار على مبادئ الصراحة للاصغاء الى مشاكل بعضهم ومعاناتهم والاسهام بمحاولة وضع الحلول واعتبار مثل هذه الجلسات عرفا من اعراف العائلة.
(حسيبة الجبوري موظفة وربة بيت) تعترف بتاثير ساعات العمل المرهق على معاملتها الروتينية مع اسرتها وخاصة زوجها ، اذ ان اعباء الوظيفة وهمومها، ومن ثم اداء الاعمال البيتية الروتينية تجعلها لاتلتقي بزوجها الانادرا ،واذا تم هذا اللقاء فيكون باردا وروتينيا ،وتؤكد السيدة الجبوري على افتقادها للحظات الود التي كانت تعيشها مع زوجها في ايام زواجهما الاولى ،وكيف كانت تشعر بلحظات السعادة التي غيبها الروتين العائلي.

انقلاب على الروتين
استاذ علم النفس في جامعة اربيل يقول لابد ان نحدث انقلابا في الروتين البيتي القاتل فنغير مواعيد الشاي المسائي ونفرض النزهة الجماعية في عطلة نهاية الاسبوع ،ونحيل مشاهدة التلفاز الى جلسة حوار عائلية دافئة وحميمية نتبادل فيها وجهات النظر دون استخفاف برأي لاي من افراد العائلة مهما كان صغيرا ،اواهمال ملاحظة مهما كانت تافهة ونشترك بصناعة سمفونية السعادة العائلية ونراجع المفاهيم العائلية الموروثة والوظائف المعطاة من التاريخ الذكوري هبة لحساب الذكور ضد الاناث ،ويؤكد احد الازواج الذي رفض الكشف عن اسمه بان غياب الديمقراطية العائلية وممارسة الاب لسطوته الابوية هي احد الاسباب المهمة في سيادة الصمت وانقطاع الحوار المتبادل داخل الاسرة وفي جلساتها فلم يحدث اننا جلسنا ولو لمرة واحدة جميع افراد اسرتنا للنناقش في مشكلة تخص واحداً من افراد العائلة ووضع الحلول العقلانية لها.

المناسبات الدينية
تؤكد السيدة( شفاء ربة بيت )على ان واحدة من محاولات القضاء على الروتين هو محاولة استثمار المناسبات الدينية لنحتفل بها على طرقنا الخاصة التي نوحد بها شملنا ونرتقي من خلال اجوائها بمشاعر مودتنا ونفتح تحت ظلالها ملفات مغلقة وقضايا حساسة يتعذر علينا فتحها في ايام عادية كايام رمضان وعاشوراء وايام الحج وغيرها من المناسبات والمواسم.

مجربات واقعية
لااعتقد ان ما يطرحة المربون وارباب الاسر من حلول لمعضلة الروتين العائلي ،وما يقترحه علماء الاسرة من مقترحات لعلاجه ،بالشئ الصعب أوالبعيد المنال، ولااعتقد نحن نتحدث عن وصفة خارقة من السعادة لعائلة تعيش في السويد او المانيا او في المريخ البعيد عن كوكبنا .
ولكنها مجربات اجتماعية واقعية ،ووصفة عائلية سحرية لوطبقناها لادركنا نهر السعادة السرابي الهارب من بين اصابعنا ،ولتذوقنا طعم التجديد في حياة رتيبة ومملة .و الامر لايتطلب الا شجاعة في المواجهة و حسما في تطبيق الاقوال على الافعال وماهي الا ايام ايام حتى نجد انفسنا على سواحل السعادة المغيبة عن نهر حياتنا الضامر.
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «0»