» عيد.. نستقبله بالسلام والمحبة ويستقبلونه بسفك الدماء » موفد سماحة السيد مقتدى الصدر (دام عزه) الى افريقيا سماحة الشيخ مهند الغراوي هناك تفاصيل وبشارات مهمة وكثيرة سوف انقلها للعراقيين حين عودتي » وســــط استياء المواطنــــين تصاعد حدة الاغتيالات في مناطق (العامرية والغزالية والحارثية والمنصور) تعيدنا الى اجواء الحرب الطائفية » الهاشمـي والحكيم يجريان محادثات منفصلة مع مسؤولين قطريين في مكة المكرمة والدوحة حول ازمة تشكيل الحكومة » الهاشمـي والحكيم يجريان محادثات منفصلة مع مسؤولين قطريين في مكة المكرمة والدوحة حول ازمة تشكيل الحكومة » الاديب يكشف عن اتفاق بين دولة القانون والوطني على آلية جديدة لاختيار مرشح رئاسة الوزراء » كتلة الاحرار تؤكد السعي لوضع نظام يحـدد عمل مجلس الوزراء المقبل » الرئيس اليمني: أمريكا هي من جند وربى الإرهابيي » أكثر من 300 ألف مصل احيوا ليلة القدر في المسجد الأقصى وسط نقص حاد في الخدمات » بحر العلوم: ترسيم الحدود وتوقيع اتفاقية الحقول النفطية المشتركة مع الكويت قريبا

التوقيت الان
الارشيف
اختر التاريخ المطلوب

التصويت
هل تعتقد ان الحكومة العراقية ستطلق سراح السجناء الابرياء
نعم
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%
لا
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%
لا اعرف
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%

إجمالي المصوتين: 0
قنابل سياسية..ووسطية انتهازية
 (المشرف العام) - (2010-02-07م)
على الرغم من ان جوهر الانتهازية في الواقع لايتغير,الا انها يمكن ان تظهر في عدة انواع واشكال حسب الظروف السائدة في كل وقت من الاوقات,والوسطية هي فصيلة من فصائل الانتهازية,وهي تيار موجود في الحركة الاجتماعية والممارسة السياسية المخالفة للمبدئية.
ويعود اصل التيار الانتهازي المتلبس بالوسطية الى تاريخ الصراع الطويل بين الحق والباطل..بين العدل والظلم..وقد تجلى ذلك في تاريخنا عبر مواقف البعض الذين لايريدون نصرة الحق والخوف من القوة الغاشمة كما جاء على لسان البعض باعتزال الفتنة او بالقول بان(الصلاة مع علي أتم والاكل مع معاوية ادسم)..اولئك الذين يتجنبون الاصطفاف مع الحق والعدل والشعب(خوفاً وجزعاً) او(نفاقاً ومصلحةً) او(تلبساً بالاعتدال والعقلانية والعملية الزائفة).
هذا التيار يخسر نفسه قبل ان يلقي بمصالح شعبه في المساومة الرخيصة والخسران..ان الحديث عن السياسة والممارسة السياسية والتحرك السياسي لاينفصل عن المبدئية والسلوك الاخلاقي باية حال,الا اذا كان محور الاهتمام هو الذات الانانية الضيقة..والمصلحة الخاصة البعيدة عن جوهر الانسان ومنظومة القيم الحضارية الانسانية.ان من يختار العمل السياسي عليه ان يكون واعياًُ لمبادىء التحرك السياسي واهمية التمييز بين الاستراتيجية والتكتيك و(التكتكة) التي هي المغامرة غير المحسوبة النتائج,وان يقرأ(الاخر) المعبأ بالمكر والخبث والرياء..انما المناورات عمل سياسي ولكن لايجوز ان تكون في خدمة العدو بل يجب ان تكون ممارسة حضارية لكشف الحقائق وفضح الزيف واستدراج اهل الباطل ليكشفوا عن اقنعتهم ووجوههم الحقيقية القميئة.
ان اي تحرك سياسي ناجح لابد ان يؤخذ بنظر الاعتبار في الظروف التي نعيشها من الصراع مع الاحتلال والارهاب والتكفير والبعث الابادي لابد ان تسبقه ثوابت مبدئية واخلاقية تزرع,وقيادة سياسية ترعى,وجماهير تحصد.
ان المغالبة امر اعتيادي في الصراع لكن الوعي لاساليب وفنون(المغالبة) شرط للطهر المبدئي وشرط للوقاية من الانزلاق الى التحريفية باستخدام التوافقية مرة (القائمة على القفز على العدالة) والاعتدال والوسطية تارة اخرى..ان ما اثير اخيراً من زوبعة حول استبعاد احد المرشحين عن الانتخابات القادمة ماهو الا قنابل تضليل سياسي مقصود منه تسخين الاجواء قبل الانتخابات واثناءها وحتى بعدها مما سيثار عن مدى قانونية وشرعية نتائجها مستقبلاً,فضلاً عن انها قنابل تعمية للجمهور هنا وهناك..قد يراد منها التمهيد لعودة البعث الى المشاركة السياسية لان التيار البعثي كما ترى امريكا هو الاكثر قدرة على مقاومة التيار الاسلامي والتوجهات الدينية وتشبثه بالعلمانية المتطرفة المستخدمة لكل وسائل العنف والقهر بلا تردد.
وما يحصل اليوم من تصعيد لدخان التعمية لايعدو عن كونه محاولات بائسة لادخال البعض من الشباك وهي دعوة لعقد شراكة بين الضحية وجلادها.
لكن العجب كل العجب لمن يقايض دم شهداء شعبه في الشمال واخوته في الوسط والجنوب في ميدان السياسة تمهيداً لمنصب يرنو للحصول عليه او لجاه يحلم به..لاولئك نقول ان الوسطية نوع من انواع الانتهازية عندما تدعي الحيادية بين الحق والباطل..مثلما كانت والى الابد (كتم الشهادة) خيانة لله ولرسوله وللانسانية ولقيم الحق والعدل والحرية (ولاتكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه اثم قلبه).