» عيد.. نستقبله بالسلام والمحبة ويستقبلونه بسفك الدماء » موفد سماحة السيد مقتدى الصدر (دام عزه) الى افريقيا سماحة الشيخ مهند الغراوي هناك تفاصيل وبشارات مهمة وكثيرة سوف انقلها للعراقيين حين عودتي » وســــط استياء المواطنــــين تصاعد حدة الاغتيالات في مناطق (العامرية والغزالية والحارثية والمنصور) تعيدنا الى اجواء الحرب الطائفية » الهاشمـي والحكيم يجريان محادثات منفصلة مع مسؤولين قطريين في مكة المكرمة والدوحة حول ازمة تشكيل الحكومة » الهاشمـي والحكيم يجريان محادثات منفصلة مع مسؤولين قطريين في مكة المكرمة والدوحة حول ازمة تشكيل الحكومة » الاديب يكشف عن اتفاق بين دولة القانون والوطني على آلية جديدة لاختيار مرشح رئاسة الوزراء » كتلة الاحرار تؤكد السعي لوضع نظام يحـدد عمل مجلس الوزراء المقبل » الرئيس اليمني: أمريكا هي من جند وربى الإرهابيي » أكثر من 300 ألف مصل احيوا ليلة القدر في المسجد الأقصى وسط نقص حاد في الخدمات » بحر العلوم: ترسيم الحدود وتوقيع اتفاقية الحقول النفطية المشتركة مع الكويت قريبا

التوقيت الان
الارشيف
اختر التاريخ المطلوب

التصويت
هل تعتقد ان الحكومة العراقية ستطلق سراح السجناء الابرياء
نعم
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%
لا
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%
لا اعرف
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%

إجمالي المصوتين: 0
في أربعينية الإمام الحسين (ع)( جريدة صوت العراق ) تتجول مع السائرين إلى كربلاء المقدسة إليك يا حسين تأتي القلوب وتزحف النفوس تاركةً خلفها أهوال الدنيا ومعاصيها
 (المشرف العام) - (2010-02-01م)

تحسين البدري - التصوير / يوسف الساعديد
حشودٌ مليونية من كل حدب وصوب تلتهم الطرقات التي تئن تحت خطواتهم متوشحين بالسواد نحو كربلاء نحو الحسين تنث ذكرى الطف ركاماً من الدمع يُصيب المكان والزمان
هل يمكن للقلم واللسان توضيح هذا المقام والمنزلة ؟ فقضية وثورة الحسين عملية صراع كبرى بين سلطات العقل وسلطات الشهوات والغرائز وحب الذات وقد تجلى لنا الحسين إنموذجاً للسمو نحو مدارج الكمال

كما قال فيه الشاعر الكبير الجواهري:
حلفت بمبتورة الإصبع
وما رضت الخيل من أضلع
وبالرأس راح يقيم الصلاة
وجوباً على الأسل الشرع
ومهد هواك وتغريده
لجبريل خادمك الاطوع
بأنك عرش براه الإله
ينوف على عرشه الأوسع
أنت العرش يا حسين أنت العرش الذي تأتيك القلوب وتزحف إليك النفوس والعقول تاركة خلفها أهوال الدنيا ومعاصيها جاءتك النفوس لكي تزكو ولكي تتطهر يا حسين جاءتك قاصدةً وكيف تأتيك من بابك ؟ ومن هو بابك يا حسين ... أبا الفضل العباس قطيع الكفين حامل لواءك يا حسين أبا الفضل ... أبا الفضل فضل المكارم والإباء يا من حملت لواء الحسين يا من حملت الدين بيمينك وشمالك حتى قُطعت يمينك وشمالك يا أبا الفضل العباس هذه الملايين وهذه الحشود جاءتك طالبة منك أن تذهب معها إلى الحسين لتستنشق من عبير الحسين وتنهل من معين الحسين .
إن ثورتك يا أبا عبد الله رسالة كتبت بأطهر دماء الأرض اخترقت بنورها كل أنواع الحجب ووصلت إلى آذاننا وهي وحدها القادرة على صنع الشهداء بكل ما يحتاجه الشهيد من مواصفات إلهية وقد استطاعت هذه المدرسة أن تُخرّج ببركتها قوافل الشهداء ، ونحن في هذه الأيام النازفة والمُكبّلة جراحاتها بالأنين كان لـ (جريدة صوت العراق) الشرف بالتجوال في المواكب الحُسينية والحوار مع عُشّاق الحسين والسائرين نحو الفردوس إلى كربلاء المقدسة إلى الحسين .
وكانت وقفتنا الأولى مع موكب الحوراء زينب (ع) صاحب الموكب عباس البهادلي تحدث قائلاً :
نحن ومنذ سنين طوال لنا الشرف في خدمة زوار أبي عبد الله الحسين ونرحب بكل الزوار ونُقدم لهم الطعام والشراب وببركة الحسين تزداد هذه الحشود المليونية سنة بعد سنة واعتقد في السنوات القادمة لا يبقى شخص في داره إلا وتوجه نحو كربلاء وثق إن هذا الموكب خيراته تزداد مع زيادة أعداد الزائرين لأن ما كان لله ينمو ونحن نُقدم الخدمات ونتشرف بذلك مدة عشرة أيام وعلى مدى 24 ساعة لا نحس لا بتعب أو ملل ونشعر بشعور غريب واطمئنان وراحة نفسية لم أشعر بها طول سني الستين إلا في هذه الأيام والحمد لله والشكر الآن الحرية مكفولة فقد مررنا بأصعب الظروف أيام الحكم العفلقي ولم يمنعنا من خدمة زوار أبي الأحرار أي ظالم .
توجهنا إلى موكب قريب أو بالأحرى ملاصق فلا يوجد فراغ مناسب في الأرض ما بين بغداد وكربلاء إلا وثبتت فيها أوتاد السرادق التي استقبل زوار أبي الآباء الحسين بن علي (ع)
موكب علي الأكبر (ع)
بدءاً نرحب بالزوار الكرام ونتمنى لهم قبول الزيارة فنحن نستعد ومنذ أيام لتقديم الخدمات بكل أنواعها من طعام وشراب ومنام وحتى بعض العلاجات الصحية الأولية وهذا شرف عظيم أن نخدم خدّام الحُسين فهو عِز وشرف لا يوازيه شرف في العالم ونحن ننتظر هذه الأيام المُباركة من السنة يوماً بعد يوم لأنها طريق النجاة والطريق السالكة نحو رضوان الله والفوز بشفاعة الحسين إن شاء الله جعلنا وإياكم من أنصار الحسين فنحن نبقى هناحتى رجوع آخر زائر من مدينة كربلاء المقدسة نسأل الله أن يمن عليهم بالأمن والأمان وأن يحفظ الله العراق والعراقيين من كل سوء ومكروه وأن يحبط الله أعمال النواصب وأعداء الله والإنسانية ونشكركم على هذا اللقاء .
الحاج كاظم أبو باقر وعن سؤاله ومنذ متى وأنت تسير إلى زيارة كربلاء؟ أجاب قائلا :
أنا من مدينة الصدر في كل زيارة في أربعينية الحسين نستعد ونحسب الأيام لكي نتوجه إلى ريحانة رسول الله سيراً على الأقدام ومنذ شبابي عسى الله أن يحسبنا من خدمة وأنصار أبي عبد الله الذي نذر نفسه وعياله وأهله وهم من أهل النبوة لخدمة ونصرة الدين ولولاه لما كان هناك دين فالحسين ضحّى من أجل الدين ومن أجلنا فهو باب رحمة الله وهو الباب التي ندخل منها لرحمة الله والله لو كانت زيارة الحسين في الصين لذهبتُ زحفاً إليها والحمد لله الآن الظروف مهيأة والمواكب التي تقدم الخدمات على طول الطريق ، وفي عهد الطاغية صدام والبعث والكافر التي تطاردنا كنا نتخفى في الطرق والبساتين لنصل ببركة الحسين إلى كربلاء ففي الأيام الصعبة والخطرة لم أترك زيارة الحسين فكيف الحال الآن على الرغم من وجود بعض الأخطار من أعداء أهل البيت أعداء الإسلام والمذهب النواصب ولكن لو زرعوا الطريق كله بالألغام لفجّرناه بأجسادنا حتى يصل الآخرون إلى سيدي ومولاي المظلوم سيد الشهداء أتمنى أن يطيل الله في عمري حتى أسير وأسير على أقدامي ولو وصل بي العمر ولا أقوى المشي سأزحف حتى أصل إلى الحسين .الحاجة أم علي
توقفت عند الحاجة أم علي التي تحدثت قائلة والعبرة تخنقها كل أيام السنة وأنا لا أقوى على السير (10) أمتار وكل وقتي وأنا جليسة الدار وأشكو من مفاصلي وما أن تأتي أيام عاشوراء وأنا أعد الأيام لزيارة الأربعين حتى يعود بي الشباب من جديد وتعود الصحة والحياة إلى أرجلي وأصبح كالغزال في السير وهذا ليس بالعجيب على سيد شباب أهل الجنة فببركاته استطيع السير إلى كربلاء كأي شاب يتمتع بصحة وعافية والحسين هو باب الحوائج نتشفع به عند رب العالمين لحل معضلاتنا ومشاكلنا وأنا على ذكر الحسين ولن ينقطع عني ذكراه طول أيام السنة أتذكره في كل شربة ماء فلولا الحسين وأخوه أبا الفضل العباس وأهله وعياله لما استمر الدين فالحسين هو سفينة النجاة ورحمة الله الواسعة أنا الآن في بداية الطريق وأتمنى أن لا يقصر هذا الطريق ويطول ويطول حتى احصل على اكبر درجات من الثواب ولا أريد شيئاً من هذه الدنيا سوى مرضاة الله وان أكون من أنصار وشيعة أهل البيت وأن أكون قدمت ولو شيء بسيط لسيدتي ومولاتي سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (ع) تركناها مودعين تلتهم الشريط الإسفلتي نحو جنة الله في أرضه إلى كربلاء لنقف عند سيدة مصطحبة أطفالها معها إلى كربلاء بادرناها بالسؤال عن سبب اصطحابها إلى أطفالها فأجابت قائلة :
إنني أخجل من سيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء (ع) فكل الذي نُقدمه لا شيء أمام التضحيات والقرابين التي قدموها في سبيل الدين وشيعتهم هل أبخل بأطفالي وهم نحروا وقدّموا القرابين من أطفالهم وعيالهم من عبد الله الرضيع وعلي الأكبر وهم من أبناء رسول الله (ص) فكل أطفالي وأولادي فداء التراب الذي تحت أقدام زوار الحسين فالحسين(ع) رحمة الله في أرضه... فلعنة الله على صدام وأعوانه الذين كانوا يحاربون هذه الزيارة ويحاربون كل من يحب أهل بيت النبوة .الأجهزة الأمنية
بعدها كان لقاؤنا مع من نذروا انفسهم في خدمة زوار الحسين (ع) الأجهزة الأمنية التي تبذل جهداً جباراً للحفاظ على سلامة وأمن الزوار فكان لنا هذا الحديث مع أحد الضباط في الجيش العراقي أحد إفراد هذه الأجهزة الأمنية الذي تحدث قائلاً :
تتواصل الاستعدادات في بغداد والمحافظات لإحياء أربعينية الإمام الحسين (ع) والتي ستشارك فيها آلاف المواكب الحسينية وملايين الزوار إذ علمنا من المصادر المختصة أن عدد المواكب التي تم تسجيلها حتى يوم الجمعة تجاوز الأربعة ألاف .. 70 موكباً منها من خارج العراق من دول الخليج ولبنان وسوريا وإيران وألمانيا وتنزانيا والولايات المتحدة وباكستان والسويد .
هذه المواكب تقدم الخدمات إلى الزوار وتعد محطات استراحة فيما يتم إيواء الزوار ليلاً فيها وتقدم ثلاث وجبات يومياً وتوقع مسؤولنا في مدينة كربلاء أن المدينة تستقبل في أربعينية الإمام الحسين سلام الله عليه والتي تصادف الخامس من شهر شباط أكثر من ثمانية ملايين زائر ونحن نعمل ليلاً ونهاراً وعلى استعداد كامل لحماية الزوار وتوفير الأمن مضيفاً ، نصيحتي للزوار عدم تصديق الإشاعات التي قد تحدث وتبليغ مفارزنا الأمنية التي على طول الطريق عن أي شبهة أو شخص مشكوك فيه نتمنى أن يمن الله على الزوار بالأمن والأمان وأن يكملوا زيارتهم بدون حوادث مضيفاً نحن لسنا وحدنا العاملين على طريق بغداد كربلاء فهناك تنسيق مع الهلال الأحمر الذي يشاركنا كل عام في الزيارة فيوفر مفارز علاجية على طول الطريق كي يوفر سرادق كبيرة لإيواء الزوار أثناء الليل إضافة إلى وجود متطوعين يقومون بتوزيع وجبات أطعمه جاهزة بالإضافة إلى العصائر والمياه بالتنسيق أيضا مع صحة بغداد التي تقوم بدور كبير أيضاً في الدعم اللوجستي بسيارات الإسعاف والمراكز العلاجية التي تقدم الإسعافات والعلاجات والأدوية وفي الختام نتمنى ببركات الحسين (ع) ألا تسجل لدينا حوادث .
وفي الختام يبقى الحسين في وجدان الأمة فليس هناك أكبر من أن يجود الإنسان بدمه ونفسه في سبيل الله وهي أعلى صيغ الإيمان على الإطلاق ... فالحسين قضية عادلة وبلسان الأمة ومشروع خلاص وإنقاذ لقد كتبت قضيته العادلة بحروف من دم وفرق كبير أن تكتب قضيتك بالحبر والمداد وبين أن تكتبها بالدم القاني.
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «0»