» عيد.. نستقبله بالسلام والمحبة ويستقبلونه بسفك الدماء » موفد سماحة السيد مقتدى الصدر (دام عزه) الى افريقيا سماحة الشيخ مهند الغراوي هناك تفاصيل وبشارات مهمة وكثيرة سوف انقلها للعراقيين حين عودتي » وســــط استياء المواطنــــين تصاعد حدة الاغتيالات في مناطق (العامرية والغزالية والحارثية والمنصور) تعيدنا الى اجواء الحرب الطائفية » الهاشمـي والحكيم يجريان محادثات منفصلة مع مسؤولين قطريين في مكة المكرمة والدوحة حول ازمة تشكيل الحكومة » الهاشمـي والحكيم يجريان محادثات منفصلة مع مسؤولين قطريين في مكة المكرمة والدوحة حول ازمة تشكيل الحكومة » الاديب يكشف عن اتفاق بين دولة القانون والوطني على آلية جديدة لاختيار مرشح رئاسة الوزراء » كتلة الاحرار تؤكد السعي لوضع نظام يحـدد عمل مجلس الوزراء المقبل » الرئيس اليمني: أمريكا هي من جند وربى الإرهابيي » أكثر من 300 ألف مصل احيوا ليلة القدر في المسجد الأقصى وسط نقص حاد في الخدمات » بحر العلوم: ترسيم الحدود وتوقيع اتفاقية الحقول النفطية المشتركة مع الكويت قريبا

التوقيت الان
الارشيف
اختر التاريخ المطلوب

التصويت
هل تعتقد ان الحكومة العراقية ستطلق سراح السجناء الابرياء
نعم
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%
لا
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%
لا اعرف
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%

إجمالي المصوتين: 0
د.الجلبي:القرار الذي اتخذه السيد مقتدى الصدر بسحب وزراء التيار الصدري كان حكيما
 (المشرف العام) - (2009-06-28م)

حاوره: تحسين البدري تصوير: ماجد الذهبي
قيل عن د. أحمد الجلبي ، بأنه رجل أمريكا الأول في العراق، لكنه سرعان ما اختلف معهم، وقيل بأنه مؤسس البيت السياسي الشيعي، فكان أول من خرج من الائتلاف العراقي الموحد؟
- كان هدفنا إسقاط نظام صدام، لأنه اتضح بعد 35 سنة ان القوى الوطنية التي داخل العراق أستطاعت من إضعاف صدام، لكنها لاتستطيع القضاء عليه وإزالته، فتحركنا على من يستطيع إنهاء نظام صدام واستطعنا تغيير موقف أمريكا التي كانت في فترة ما صديقة لصدام، وتمكنا من تغيير موقفها والعمل على إسقاط النظام. لكننا لن نقبل من أمريكا أن تحتل العراق، فرفضنا الاحتلال، وكنا نطالب بتأسيس حكومة وطنية مؤقتة تلتزم بالانتخابات، فلم يلتزم الأمريكان بذلك، فتصدينا للوضع الأمريكي في العراق بشكل واضح وقوي، واختلفنا معهم على ثلاث أمور، الأول: قضية السيادة، لأننا نرفض الاحتلال ونطالب بسيادة العراق، وثانيا: الكيفية التي تتصرف بها أمريكا بمال العراق الذي كُلف به (بريمر) بموجب قرار الاحتلال، وانأ كنت احذر (بريمر) في مجلس الحكم، لأنه كان الوحيد الذي يمتلك حق التوقيع والتصرف بهذه الأموال، فتصدينا لذلك، وثالثا: هو موقفنا من كيفية تعامل قوات الاحتلال مع التيار الصدري عندما بدأت إجراءات القمع ضد التيار الصدري في الشهر الرابع من سنة 2004 بدأت عمليات الاعتقال والقتل في مناطق مختلفة وخصوصا في النجف، وقلت لبـ(ريمر): كفى قتلا بابنائنا، وطلبت من البيت الشيعي ان نذهب الى النجف فقسم منهم استجابوا وقسم اخر أرسلوا مندوبين عنهم وذهبنا الى النجف وقمنا بالعمل ونجحنا بانهاء القتال بعد شهرين، وقد انزعج الامريكان من هذا التصرف، لانه كان لدينا المعرفة الكاملة بالطريقة التي يريدها الامريكان بانهاء القتال. وتم انهاء القتال بالتعاون مع السيد مقتدى الصدر (دام ظله) مما اغاض الأمريكان كثيرا.
ونتيجة ذلك قام الامريكان بالاعتداء علينا ودفعوا بعض الاطراف في الحكومة العراقية للمجيء بقوة مسلحة الى منزلي شاهرين السلاح ولولا رعاية الله سبحانه وتعالى لقتلنا جميعا، لان المداهمة كانت مسنودة بفوج امريكي كامل محمية بغطاء جوي أمريكي، وبعد ذلك استمرت عمليات الاصطدام والتوتر مع الامريكان، والان كل ذلك مضى لأن الامريكان سيخرجون ونحن باقون في بغداد وها انا اتكلم معكم. اما بالنسبة للبيت الشيعي، فقد اسسنا البيت الشيعي في مجلس الحكم لغرض تكوين كتلة قوية تستطيع ان تتمسك بالثوابت الوطنية، وكان لهذا التكتل الدور الرئيس في انتزاع السيادة القانونية من الامريكان، ونتيجة المواقف الموحدة اضطر الامريكان بعد ان وجدو ان الطريق مسدود فوقعوا اتفاق مع مجلس الحكم على ان تكون هناك حكومة ذات سيادة حسب قرار مجلس الامن 1546 في الشهر السادس من عام 2004 هذا الامر من الناحية العملية لم يكن هناك تغيير كبير في وضع القوات الامريكية لكن من الناحية القانونية والسياسية والدبلوماسية العراق دولة ذات سيادة في هذه المرحلة والتي تعد الخطوة الاولى مهمة من المراحل التي ستتبعها من انسحاب الامريكان من العراق لكن البيت الشيعي انتهى بانتهاء مجلس الحكم ولم ننسحب منه *هل تعتبر نفسك دفعت ضريبة خروجكم من الائتلاف الموحد؟
- لقد سعيت لتاسيس هذا الائتلاف في سنة 2004 وتجميع القوى ونجحت في ذلك والملاحظ ان الائتلاف في الجمعية الوطنية (169) قد حقق انجازاً كبيراً وهو سن الدستور، لأن الدستور مهم جدا والوضع الدستوري مهم جدا، وعلى الرغم من كل الملاحظات التي تثار حوله لكن وجود دستور بحد ذاته انجاز كبير ولولا وجود هذا الائتلاف المتماسك الذي تمتع بأكثرية في مجلس الهيئة الوطنية لما استطعنا من سَّنة وكان الائتلاف ائتلافاً واسعاً لايقتصر فقط على الاحزاب الدينية، بل هناك قوى وطنية من مختلف الطوائف دخلت في الائتلاف. الوضع الذي حدث بعد الائتلاف جاء بحكومة مهمة فكانت الحكومة الانتقالية التي جاءت بعد الائتلاف الاول (169) برئاسة الدكتور الجعفري، على الرغم ان هناك انتقادات عليها وتتهم بعدم تحقيق الامن ولكن الملاحظ ان هذه الحكومة لم تسجل حالات فساد كبيرة وهذه مسألة مهمة جدا لانه سبقها حالات فساد كبيرة في حكومة الدكتور اياد علاوي لاسيما قضية وزارة الدفاع ومما يحصل الان من حالات فساد كبيرة كما في وزارة التجارة ولكن في حكومة الجعفري لم تسجل حالات فساد إداري ومالي مثلما يحصل الآن. *هل تريد ان تقول إن وجودكم رئيسا للجنة العقود في حكومة الجعفري حد من ظاهرة الفساد؟
- الموضوع هو ليس قضية شخص كان يرأس لجنة العقود، لكن الذي حصل ان الحكومة كلها اتجهت نحو مكافحة الفساد الإداري. الفساد الكبير في العراق يحصل من خلال توقيع العقود التي تقررها الحكومة لمبالغ كبيرة مع اطراف داخلية وخارجية في حينها، وكنت قد قدمت مذكرة الى رئيس الوزراء الدكتور الجعفري طلبت فيها من لجنة العقود الوزارية تحديد الصلاحيات في توقيع العقود وابرامها الى الوزارات وانشاء لجنة عقود وزارية تتولى التصديق على العقود التي تقدم لها من الوزارة ووضعنا ضوابط الا تدفع مبالغ هذه العقود نقدا، اما ان تدفع عن طريق المصارف او حوالات او صكوك عن طريق اعتمادات سندية في الخارج ووضعنا شروط تعاقد تلتزم بالقانون العراقي، بالاضافة الى التدقيق بوضع الشركات وإمكانياتها في التنفيذ وتدقيق الاسعار والشروط التي تحيط بها. اللجنة اجتمعت 75 مرة خلال سنة اي بمعدل ثلاث مرات كل أسبوعين وكان هذا العمل مهماً جدا من ناحية انه استطعنا ليس فقط ان ندقق العقود ومواطن الفساد لكن مستوى تنفيذها وبدأنا بتأسيس هيكل داخل مجلس الوزراء لمتابعة هذا الموضوع والحمد الله نجحنا وهذا شرف وانجاز كبير للحكومة في ذلك الحين ووضعنا اجراءات دقيقة واثبتنا بالدليل القاطع ان الدولة العراقية تستطيع منع الفساد وان تحقق قدراً من الاداء والانجاز في قضية ايصال الخدمات والمواد التي يحتاجها الشعب العراقي كذلك استطعنا وهي المرة الوحيدة في لجنة العقود ان نوزع المال على كل عائلة عراقية بسبب النقص الحاصل في البطاقة التموينية لاننا استلمنا الدولة في الشهر الخامس من عام 2005 بعد انتخابات الجمعية الوطنية وجدنا مخازن وزارة التجارة شبه خاوية من المواد الغذائية وخلال ثلاثة اشهر استطعنا توفير المواد بشكل جيد وبدء تدفق المواد الغذائية بثمانية اشهر.
الفترة التي سبقت استلامنا الحكومة لم يكن هناك توزيع كاف للمواد الغذائية للمواطنين فقمنا بدراسة للتاكد من كيفية السيطرة على النقص في كل محافظة ووزعنا الصكوك على أصحاب أرباب العوائل عن طريق وكلاء التموين فتم صرف هذه الصكوك في فروع البنوك العراقية ونجحنا في ذلك بالكامل ووزعنا خلالها(360) مليار دينار على الشعب العراقي بشكل متوازن وعادل دون حصول أي عمليات فساد او اخلال بهذا الشيء الامر الذي لم يحصل بعد ذلك مطلقا. * هذه إستراتيجية ناجعة للقضاء على الفساد، فمن منع استمرارها؟
- قامت حكومة المالكي بتخويل الوزراء بتوقيع العقود بعد ان كانت صلاحية الوزير في حكومة الجعفري في توقيع العقود تصل الى 3 مليار دولار، بعد ذلك تم رفع صلاحية الوزير في حكومة المالكي الى 50 مليار دولار مما ادى الى حصول هذه المشاكل وانتشار الفساد في المؤسسات. إن الموضوع خطير ومهم لانه ينخر جسد الدولة ويجب ان نتوقف هنا طويلا لدراسة هذه الظاهرة ومعالجتها لان الحد من ظاهرة الفساد لايعالج كما يحصل الان باعتقال الوزراء واصدار مذكرات قبض مع ان المحاسبة ضرورية لردع المفسدين، ولكنها ابدا غير كافية، لكن الحل يكمن في كيفية منع حصول الفساد مع وجود محاسبة، على أن لايتم التركيز فقط على معاقبة المفسدين، بل يجب ان نسد الطريق على المفسدين بالدرجة الاولى وهذا ما نجحنا فيه في حكومة الجعفري. ولابد ان نذكر ان الاداء السياسي خلال فترة الجمعية الوطنية في السبعة اشهر من عمرها استطاعت ان تسن الدستور الذي وافق عليه الشعب العراقي من خلال الاستفتاء. وقد كتب في الدستور بأنه ينبغي من إجراء التعديلات المهمة عليه، لكن الذي حدث هو على الرغم من مرور اربعة سنوات لم يستطيعوا الى الان من ادخال تعديل واحد، والجمعية الوطنية استطاعت خلال سبعة اشهر من سن الدستور. * نحن على ابواب انتخابات برلمانية جديدة، والحراك السياسي في اوجهِ، وتجرى أحاديث هنا وهناك على تشكيل ائتلاف جديد. اين يقف الدكتور الجلبي من هذا الائتلاف؟ - نحن بدأنا النشاط منذ اشهر للدعوة الى تشكيل ائتلاف جديد، لكن اتضح ان هناك تشرذم سياسي كبير، مما يدل انه لايمكن الوصول بالعراق الى وضع سياسي مستقر. فمثلا انتخابات مجالس المحافظات لو قمنا بتحليل علمي لها نجد ان نسبة التصويت لها انخفضت كثيرا لاسباب مختلفة اما خيبة امل او عزوف لعدم وجود ثقة بين المواطن والسياسي، وتصور إن القائمة التي تعتبر فائزة حصلت على (17% ) من الاصوات أي(83%) لم يصوتوا لها، ونجد ان مجموع اصوات الائتلاف مجموعها مليونين وسبعمائة وسبعة الاف صوت، بعد ان كان الائتلاف في الانتخابات الاولى حصل على (5 مليون صوت) وهذه قضية مهمة بحاجة الى مراجعة ودراسة مما يدل على تشرذم الاصوات، والذي يدعوا للقلق ان مؤيدي حزب البعث المنحل حصلوا على نسبة كبيرة ومهمة من الاصوات، لذلك فعلى الاطراف المعنية الوقوف على هذه الظاهرة ودراستها ومعرفة اسبابها.
الحكومة الحالية برئاسة المالكي نجحت في قضية الأمن واستطاعت أن تحقق هذا الشيء بسبب امرين، الامر الاول هو أن الأمريكان أستطاعوا أن يستقطبوا بعض الاطراف العشائرية التي كانت لها علاقة بالتنظيمات المسلحة التي قاتلت الامريكان في المناطق الغربية وبعض مناطق بغداد فانشأوا الصحوات، والشيء الأخر هو قرار تجميد نشاط جيش المهدي الذي أصدره السيد مقتدى الصدر وجدده. هذين الامرين ساعدا الحكومة كثيراً في تحقيق الأمن وحصل رئيس الوزراء على النجاح في تحقيق الأمن وكان هذا شعار تحقيق الأمن الذي طرح في إنتخابات مجالس المحافظات. وفي الإنتخابات النيابية الماضية كان الشيء الموجود هو الإصطفاف الطائفي والخوف من الإرهاب والعمليات المسلحة.
* برأيكم ماهي الشعارات التي ستطرح في الإنتخابات النيابية القادمة؟
- الإنتخابات القادمة ستكون إنتخابات خدمات وستضاف إليها المشاكل الإقتصادية. إن الجانب الأمني مهم للغاية بالنسبة للمجتمع كالصحة بالنسبة للإنسان، فإذا كان الإنسان يعاني من مشاكل صحية ينسى كل شيء ويركز على المرض بينما إذا شفي من المرض يتجه الى أمور أخرى، مثل تحسين الحياة، الإتصالات، الحصول على رفاهية، والفرد جزء من المجتمع، عندما ينفقد الأمن سيكون التركيز والشغل الشاغل هو الأمن، أما إذا تحقق فستتجه الناس الى أشياء أخرى، مثل الحصول على العمل والتعليم والرعاية الصحية، وخدمات إدارة هذه الأمور أعقد بكثير من إدارة الملف الأمني وتحقيقه، لأن الأمن هو قضية إستخبارات وقوة مسلحة، بينما إدارة الإقتصاد هي عملية معقدة جداً لأن الأداء فيها أصعب. وعندما تحسَّن الوضع الأمني بدأ الشعب العراقي يتجه نحو الخدمات. بالإضافة الى إن بعض شعارات الكتل السياسية ستركز على حقوق الإنسان وما يحصل في المعتقلات، فضلاً عن مشكلة المهجرين إذ لاتزال هناك عوائل لم تعد الى مناطق سكناهم، فأعتقد ان الإنتخابات القادمة ستكون على هذا الأساس، لذا علينا أن نفكر جيداً في ماذا يجب أن يكون في الإئتلاف القادم.
* ما رأيكم بإنسحاب وزراء التيار الصدري من الحكومة؟
- أعتقد إن هذا الإجراء يعتبر من أهم الإجراءات التي إتخذها السيد مقتدى الصدر وكان إجراء حكيماً بسحب وزرائه من الحكومة، لأن ما يحدث الآن من فساد في الحكومة فان التيار الصدري غير مسؤول عنه وهذه مسألة مهمة جداً. لقد ربحوا الوضع السياسي وضحوا بأشياء غير مهمة بالنسبة لهم، كالوظائف والمناصب الوزارية، والتي تعتبر ثانوية أمام تسجيل مواقف كبيرة، إذ إن الإبتعاد عن السلطة وعن الحكومة في كثير من الأحيان مفيد سياسياً.
* هناك رأي يقول أن أمريكا وإيران تلتقي مصلحتهما برسم الخارطة الجغرافية للسياسة العراقية وخاصة في الإنتخابات بترجيح كفة على أخرى؟!
- أية دولة أجنبية لا تستطيع التدخل في العراق إذا لم يكن هناك رغبة من العراقيين أو من الأطراف السياسية في إدخالهم، وما قيل من كلام عن إنتخابات مجالس المحافظات وحصول تزوير لا يهمني في أي شيء، سواء حصلت على نتائج كبيرة أم لم أحصل، الذي همني هو ظهور التشرذم السياسي، وقد بعثرت الأصوات، تصوَّر وجود (452) مقعداً لمجالس المحافظات وكان هناك ما يقارب (14) ألف مرشح على هذه المقاعد، وهنالك مليونا صوت لقوائم لم تمثل في مجالس المحافظات.
* هناك أحزاب أو قوائم ليس لها جذور ولم تكن معروفة من قبل، كيف إستطاعت أن تحصل على بعض الكراسي؟
- الموضوع طبيعي، الناس تريد اشياء ...والذي حصل إعلام ودعاية وتوزيع أموال ودعوات، كثير من الأصوات ذهبت هباءً وكثير من الناس باعت دينارها بفلس وهذا يحصل في المجتمعات التي تخرج حديثاً من الدكتاتورية ولا تعرف مصلحتها. على القوى السياسية أن تجتمع وأن تطرح برنامجاً ينتج أغلبية برلمانية، يعني الأطراف السياسية والعمل الوطني يحتم أن تكون كتلة كبيرة متماسكة كما حصل في الجمعية الوطنية لتحقق أمور كثيرة في مصلحة المواطن.
* ما رأيكم بالدعوات العديدة للإستثمار في العراق؟!
- يتحدثون عن الإستثمار ومازالت قوانين الإستثمار التي كانت فاعلة في زمن النظام البائد باقية ومعمول بها فلا يمكن أن يكون هناك إستثمار، فأنا أعتقد أن الإستثمار لن يكون له دور في نمو الإقتصاد العراقي مالم تلغ أو تعدل قوانين صدام ولم يحصل أي شيء من هذا القبيل. الأمر الآخر هو الرقابة على الوزارات معطلة، فلماذا مجلس النواب إنتظر هذه الفترة الطويلة ولم يقم بدوره الرقابي إلا في أيامه الأخيرة، كذلك المحاصصة السياسية لها دور كبير، فمثلا الكتلة الفلانية تقول لا تحاسبوا وزيري وإلا أفضح وزيركم، وكل هذا على حساب المواطن، وبالتالي فإن المحاصصة السياسية أصبحت خطراً نتج عنها التستر على الفساد.
* تقييمكم لتجربة هيئة إجتثاث البعث وهل أدت دورها كما هو مرسوم؟ وما هو رأيكم بقانون المساءلة والعدالة؟
- تعرضنا لضغوط كبيرة من الأمريكان لإلغاء قانون إجتثاث البعث، إجتثاث البعث موجود ومذكور في الدستور أربع مرات، وهو طريقة سياسية تقوم بشيئين أولا: إنهاء وتفكيك تنظيمات حزب البعث كتنظيمات سياسية وأمنية وإقتصادية كانت من آدوات بقاء صدام في السلطة، والشيء الأخر هو تبرئة وإبعاد التهمة عن الأفراد الذين كانوا مرتبطين بحزب البعث ولم يوغلوا بالدم العراقي.
الأمريكان في نهاية 2006 آصروا على إلغاء إجتثاث البعث وأرسلوا فريقاً الى العراق عمل سبعة أشهر بالتعاون مع برلمانيين عراقيين وأعضاء في الحكومة، وقاموا بطرح مجموعة بنود على مجلس النواب تنص على أن كل عضو في فدائيي صدام والإستخبارات العسكرية والمخابرات والأمن الخاص والأمن العامة يحصل على وظيفة موازية ومشابهة لعمله السابق في وزارة الداخلية والدفاع.
أستطاعت هيئة إجتثاث البعث أن تمنع هذه الإجراءات، فتصور إن السفير الأمريكي إجتمع بي إحدى عشرة مرة خلال سبعة أشهر ويريد مني إلغاء هيئة إجتثاث البعث، وقد رفضت ذلك وبشدة ولم اتحدث قبل ذلك لعدم إحراج الأطراف التي لعبت دوراً كبيراً في ذلك، فقمنا بدور كبير للتصدي لهذا المخطط الذي رفضه كل اطياف الشعب العراقي وعلى رأسهم المرجعية الدينية وإستطعت تعديله بدل من أن يعودوا الى الوظيفة، وتمكنا من إحالتهم على التقاعد لأننا لا نريد أن تدفع عوائلهم ثمن ما كانوا يقومون به ولا نريد أن نكرر سياستهم فلا نريد أن نعاقب عوائلهم، والأن هناك المئات من القادة بل الألاف منهم في الأجهزة الأمنية من نظام صدام يتبوأون مناصب حالياً في أجهزة الدولة والأمن. والغريب في الأمر إن المخابرات الحالية مغلقة تماماً عن هيئة إجتثاث البعث وكأنها غير تابعة للدولة العراقية وهناك إفادات من ضباط في المحاكم العراقية تقول أن 80% من ضباط المخابرات الحالية هم من ضباط مخابرات نظام صدام. كذلك هناك كثير من القادة في التشكيلات الأمنية هم من ضباط النظام السابق ولكن قسم من هؤلاء الضباط قاموا بواجبهم في قضية مكافحة الإرهاب، ويوجد تناقض كبير يتعلق بهذا الأمر، حيث توجد أطراف كبيرة في الدولة تقول أنتم هيئة المساءلة والعدالة، وأطراف أخرى تقول أنتم هيئة الإجتثاث، وأطراف أخرى في مجلس النواب تقول مارسوا أعمالكم، وأطراف أخرى تقول لا تمارسوا عملكم. والنتيجة إننا في هيئة الإجتثاث شبه معطلين والأسئلة والطلبات بدون إجابة.
قضية الإجتثاث هي ليست قضية روتينية، فيجب أن يتصدى لها أشخاص ملتزمون بالدستور الحالي وينظرون الى إستراتيجية الدولة وليس الى القضايا الفردية والقضايا التي تتعلق بالمصالح الشخصية الضيقة، وهذا الأمر هام جداً لأن حزب البعث دمر الشعب العراقي، والكثير من الأطراف السياسية في مجلس النواب والحكومة لها علاقات مع أفراد من حزب البعث، أما عن طريق القرابة أو عن طريق الإتصال السياسي أو عن طريق الجيران، فيتعرضون الى ضغوطات منهم ويطالبون ببعض المكاسب، فيجب أن تكون هناك شجاعة للتصدي لهذا السيل من المطالب من أفراد حزب البعث.
* ما هو تقييمكم للسياسة الإقتصادية للعراق؟ وهل يُعقل أن تكون ميزانية وزارة الداخلية تعادل سبع او ثمان وزارات؟
- لو تراجع ميزانية الدولة العراقية تجد أن الرواتب والتعويضات والتقاعد تؤلف أربعة وعشرين ترليون وخمسمائة مليار دينار لسنة 2009 بمعدل زيادة 20% عن 2008 ماذا يعني ذلك؟! أن تدفع تريلونين دينار شهرياً في حين أن الميزانية فيها عجز حسب الحكومة 18 ترليون والعجز الحقيقي أكثر من ذلك، تجد أن قضية الرواتب في العراق هي المصدر شبه الوحيد لدخل الفرد، كذلك أن تعداد قوات الجيش والشرطة ما يقارب المليون منتسب، والمفارقة أن التسليح ضعيف. وزارة الداخلية وحدها فيها (476) ألف موظف والجيش (260) ألف منتسب زائداً الحراسات، نحن لدينا قوات أمن أكثر من بريطانيا وفرنسا، ومن الطريف أصبحت القضية قضية معيشة إذ لايوجد طريق آخر للحصول على دخل ناهيك عن الأحزاب السياسية التي تريد أن تحصل على تأييد فتقوم بتعيينهم في هذه القوات. العراق دولة غنية جداً والشعب العراقي شعب فقير جداً. يجب أن نفكر بنقل الثروة من الحكومة الى الشعب، وقد أعددنا برنامج لهذا الموضوع لطرحه على الأئتلاف ليكون برنامجاً ندخل فيه الإنتخابات.
* أحمد الجلبي صاحب التاريخ النضالي الطويل، وصاحب مشروع تحرير العراق، لماذا لم تحققوا نتائج تذكر في إنتخابات مجالس المحافظات؟
- حصلنا على اكثر من خمسين الف صوت في مناطق مختلفة لكنها لم تستطع أن تؤثر في الإنتخابات، المؤتمر الوطني ليس له إرتباط بأية جهات خارجية لتمويله، والحملة الإنتخابية الأخيرة كلفتنا مليار ومائة مليون دينار وهذا لا يساوي شيئاً امام ما تصرفه الاحزاب المنافسة الاخرى. الموضوع بالنسبة لنا هو المشاركة والوجود في الواقع السياسي وليس المهم الفوز بمناصب، نجحنا في الإتئلاف العراقي وكان لنا الدور في تأسيس البيت الشيعي الذي كان له (13) عضواً في الجمعية الوطنية، الآن سنوسع الإتئلاف وسنشارك بشكل قوي وبعيد عن الإصطفافات الطائفية.
* أحمد الجلبي السهل الممتنع في السياسة، هل سياستك تلك وراء قبولك من كل الفرقاء السياسين في المناخ السياسي العراقي؟
- لأن برنامجنا برنامج وطني عراقي وهذا أصبح واضحاً للجميع النهوض بهذا الوطن والدفاع عن شعبه في الداخل والخارج، كذلك لا يوجد سعي وراء السلطة لأننا نعتبر المنصب خدمة وهو تكليف وليس تشريف والشييء الأخر والحمد لله ومن خلال ممارستنا للعمل في السياسة ومفاصل الدولة، كنا بعيدين عن الفساد وبعيدين عن الفئوية ولأننا نؤمن أن الدفاع عن الشعب العراقي هذا الشعب الذي هو ضحية الحكومات المتعاقبة.
* يجد المراقب السياسي بأنكم تحاولون جاهدين باعتماد الدبلوماسية في حل الخلافات السياسية بعيداً عن التوتر؟
- مثلاً موضوع الكرد في العراق الذين ساهموا كثيراً في مقاومة وإسقاط صدام وعانوا كثيراً من سياسة صدام وتعرضوا الى مصائب كبيرة والآن وبعد تغيير النظام وحدوث خلافات كثيرة، لا يجوز أن نبتعد عن الحوار ونتجه الى (صدام)، كذلك لا يمكن للعراق أن يكون حاضنة لدولة كردية، فمثلاً في الفترة الأخيرة بدأ ضخ النفط من كردستان وادخل في الأنبوب الإستراتيجي العراقي وإن ريع هذا النفط يعود الى العراق ويزيد من دخل العراق في هذا الوقت الحرج، على الرغم من وجود خلافات على الحصص وعلى الشركات والتعويضات أيضاً. والمائة ألف برميل التي تصدر يوميا تعود بالفائدة على الدولة العراقية ويمكن حل الأمور بالحوار.
والشيءالآخر هو موقفي من التيار الصدري، أنا أقول لولا التيار الصدري لهجرت كافة الشيعة من منطقة غرب بغداد، كان هذا الشيء موجوداً فعلاً إذ شنَّت مجاميع إرهابية حربا على بغداد وبدأوا معركة على بغداد وخسروها، بسبب تصدي التيار الصدري، وهذا واقع الحال ولكن بعض المسلحين المحسوبين على التيار الصدري غير منضبطين وصدرت منهم تجاوزات وإعتداءات، كل ذلك حصل ولكن هذا لا يغير من الواقع شيءاً، لأنه لولا جيش المهدي لأخليت غرب بغداد وهذا واضح من خلال معايشتنا اليومية في بغداد والإرهابيون على بعد (200) متر من مقرنا في المنصور وفي ساحة عدن وكان الفضل الكبير لجيش المهدي ويجب الإعتراف به والإقرار به.
* ماهي قصة الدعوى التي رفعت ضدكم من قبل رئيس جهاز المخابرات العراقية؟
- في مقابلة تلفزيونية في قناة الحرية تساءلت من أين تمول المخابرات من 2004-2007 وليس هناك بند في الميزانية يشير الى ذلك، فأعتبرت المخابرات ذلك تشهيراً مني، فقاموا برفع دعوى واللجوء الى القضاء وأعتبرت قضية مدنية، وأنتصر القضاء العراقي الذي هو بحق قضاء يفتخر به وأنا كنت على يقين بعدالة القضاء العراقي ورُدت الدعوى.
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «0»